رحمان ستايش ومحمد كاظم
385
رسائل في ولاية الفقيه
والأخبار - جزاه اللّه أفضل جزاء المحسنين ، وأسكنه في أعلى عليّين - . ومنها : ولاية الدعوى في حقوق النواقص من الصغار والمجانين والسفهاء والمستضعفين ، وإنظارهم للعالمين بها الذين ليسوا أولياء مخصوصين ؛ والوجه ظهر ممّا مرّ . ومنها : ولاية الدعوى في حقوق اللّه تعالى إذا كانت مقترنة بما يثبتها عند من يرجع إليه ، ووجهه لا يخفى . ومنها : ولاية قبض الثمن أو مثله أو معادله بحسب الشرط للبائع في البيع الشرطي ، إذا كان المشتري غائبا ولم يكن له وكيل ، ولا مأذون عموما أو خصوصا ، وتضرّر البائع بما يعتدّ به ، والدليل عليه قاعدة الضرر وغيرها ؛ فإنّه لو لم يجعل هذه الولاية لزم الضرر على البائع . ولو قيل بدفع الضرر بتأخير القبض والفسخ ، فمثل هذا البيع لا يلزم بانقضاء زمن الخيار ؛ لحديث نفي الضرر والضرار ، فإذا حضر المشتري فيردّ عليه مثل الثمن ويفسخ . فيقال في دفعه : هو إبطال للشرط ، مع أنّه يلزم العمل به بقدر الإمكان . على أنّه ربّما يتطرّق في تأخيرهما الضرر والخطر ، ولا سيّما في الغيبة التي فيها الظنّ المتاخم [ بالعلم ] « 1 » بعدم الرجوع والحضور ، مضافا إلى أنّه لا يتمّ في المنقطعة منها ، مع أنّ حديث نفي الضرر ينفي جعل اللزوم بتّا . وعليه يلزم نفيه إذا حضر المشتري ، فضلا عن أنّ المتيقّن من تخصيص أدلّة اللزوم وتقيّدها زمن شرط الخيار ، وفي غيره شكّ فيحكم باللزوم ؛ للمقتضى وعدم المانع بالأصل للشكّ فيه . نعم ، لو انقضى مدّة شرط الخيار من دون تفريط من البائع وتسبّبه فيحكم بعدم اللزوم عملا بقاعدة الضرر ؛ فافهم وتدبّر . ومنها : ولاية الدفع والإقباض لو كان البائع كذلك ؛ لما قلنا في القبض ، بل الأمر فيه أظهر . ومقتضى الحسبة أعمّ ، إلّا أنّ الأحوط الرجوع فيهما إلى الحاكم ؛ للغيبة التي
--> ( 1 ) . في « ألف » : « بالعمل » ولم يكن في « ب » مقرّوا . فأثبتناه علما بالخطإ .